السيد الخميني

31

مناهج الوصول إلى علم الأصول

لبيانه وتوضيحه ، وبالغوا في الفحص والتحقيق حوله بتقديم مقدّمات كثيرة ، ونحن نتعرّض لبعضها الّذي [ هو ] أمتن ما في الباب ، وهو ما عن السّيد المجدّد الشيرازيّ « 1 » - طاب ثراه - وشيّد أركانه سيّد أساتيذنا المحقّق الفشاركي « 2 » - رحمه اللَّه - وبالغ في تنقيحه وتثبيته بعض أعاظم العصر « 3 » - رحمه اللَّه - ونحن نذكر خلاصة مقدّماته وبعض محالّ الأنظار فيها : المقدّمة الأولى : أنّ المحذور إنّما ينشأ من إيجاب الجمع بين الضدّين المستلزم للتكليف بما لا يطاق ، ولا بدّ من سقوط ما هو موجب لذلك لا غير ، فإذا كان الخطابان طوليّين لا يلزم منه ذلك ، فيقع الكلام في أنّ الموجب لذلك هو نفس الخطابين حتّى يسقطان ، أو إطلاقهما حتّى يسقط إطلاق خطاب المهمّ فقط مشروطا بعصيان الأهمّ ؟ ثمّ قال : والعجب من الشيخ الأنصاريّ مع إنكاره الترتّب « 4 » ذهب في تعارض الخبرين - على السببيّة - إلى ما يلزم منه الالتزام بخطابين مترتّب كلّ منهما على عدم امتثال الآخر ، فليت شعري لو امتنع ترتّب أحد الخطابين على عدم امتثال الآخر ، فهل ضمّ ترتّب إلى مثله يوجب ارتفاع المحذور ؟ ! إلاّ أنّ الاشتباه من الأساطين غير عزيز « 5 » .

--> ( 1 ) درر الفوائد 1 : 107 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 286 - 302 . ( 4 ) مطارح الأنظار : 56 - 57 . ( 5 ) أجود التقريرات 1 : 287 ، فوائد الأصول 1 : 338 - 339 .